سألتني الحلوة التي دوختني عن معنى يفسر اقتفاء اثر الحاكميات ، في ظل مجتمعات يفترض بها ان تكون ذات مسار يواكب شكل مدني ، لم أمعن بشكل جلي في السؤال وبلا حرج منها قلت سأهدي أهلنا في ” الحاكمية السورية ” ، مزيج من فن وأدب وحرية
هي ذي ندى عبود المبدعة لا توافقني على أغلب ما أكتبه ظناً منها بأنني نقيض واقع عشته .
إذ انني واقف وحدي في العراء لا بحر الى حولي أو شجر سوى حر صيف يشعل رأسي ، فإذا كنت قد حببت أشاركها في كتاب فإن بذلك نقض لما ترسمه وتبدع فيه بجمال شد بشر كثيرين وما راقني دوماً إلا إنني أشير إلى لوحاتها ودقة مواضيعها وتكاملها مع واقعها ، كون تلك اللوحات هي بالأساس رٌسِمت بروح نظيفة بلا أب مدرسي أو شيخ طريقة يباركها على صنيع
أما عن قول الشعر فإنه أجمل حاكميات العشق … بل اقصر سبيل نرمي إليه احتدام الذات والعالم ، وقد خانتني الظنون معتقداً إن عالمي تعطل ، وإذ به وقع بحيرة أو تيه ، بيد إنني على رمال متحركة مذ كنت أتشكل … إلى يومنا أتشكل .
- لن نحتفل كعادة سنوية ، سأعد الحلوى بالطبع ، ثم أقوم بإنزال على حديقة الجيران ، وحين يأتي المساء ستزورك الأمكنة التي أحببتها … بيروت ،دمشق ،غوتنغن ،راين فلدن ،واطلالة ريفية نسيت اسمها في جنيف
- لن يهدأ فضولي فيما ابحث عن سبب جعل من ” ندى ” طريدة لكائنات تزورها كلما أغمضت عينها .
مع إطلالة موقع ” مكتوب ” بحلته الجديدة وبعد الإندماج مع شركة ” ياهو” الأمريكية توسمنا الكثير من الأمل وقلنا سيكون لدينا قاعدة بيانات قوية بإدارة عربية وبعقل متمدن ، ولكنهم بكل أسف قد خيبوا ظننا حين وصلتنا رسالة من إدارة تحرير موقع مكتوب يبلغوننا بحذف فيلم ” ألاي في عالم أهلك “ احتوى على اعمال تشكيلية للفنانة السورية ندى عبود،
وكانت ذريعة الحذف على خلفية لم ترق لتأمل الأعمال الفنية وقد تمت معاينة الفيلم بأنه احتوى ” على صور غير محتشمة ” حسب رسالتهم المؤسفة
طبعا هذا كلام واسع وفضفاض وغير دقيق ، وينطبق على أفلام ” البلاي بوي “التي تحفل فيها أدمغة القاصرين في البلدان المحتكرة لحرية التعبير والتي تضج بإنتاج التذوق الرديء للفن والفكر
إن ما ذهبت إليه الرقابة غير المبررة لدى ” مكتوب ” على فيلم الهدف منه توظيف العمل التشكيلي عبر المشاهدة مع جمهور طارئ في فضاء الإنترنت ، يمثل أحد أنواع التأخر واللا فهم واللا مسؤولية
بمناسبة 25 عام على تأسيس ” مركز مساعدة الذات ” بألمانيا أعلن ” فريق النساء العربيات ” في ميونخ عن برنامج داعم لهذا الحدث وقد احيت حفلة غنائية مستمدة نصوصها من التراث الموسيقي العربي .يذكر بأن ” فريق النساء العربيات ” مؤسسة مدنية بدأت نشاطها قبل ثماني سنوات من قبل السيدة “ فيروز بوهنهوف” وتهدف عبر برامج متنوعة التوجه للنسوة العربيات من أجل مساعدتهن بالإندماج والعمل والتعلم في المجتمع الألماني
أدناه تجدون معلومات مأخوذة من كراسة تبين طبيعة انشطتهم
على الرغم من سنوات عمري القليلة إلا انني شبعت قلقا على اي انجاز متمثل بي أو بأصدقائي وأنا المدركة مسبقا إن اصدق المبادرات تلك التي تقوم احيانا على حساب قوت يومي … ماجعلني أتردد قبل الدخول ضمن” جماعة” أو “عصبة” فنية ، لدي أسباب في مقدمتها الخوف من احباط قادم
كون الفن ، يؤسس على تراكم يصعب على احدا كبته ، إذ لا بد من إطلاقه ، و في محاولة مني كي أدفع عني مخاوف سيطرت علي قبلا ، واثناء تجولي في الإنترنت وقع نظري على موقع تخصصي بكر ، وجدت نفسي واضعة فيه سيرتي ، إعتقادا مني بأنه في الطريق إلى مختبر يعنى بالتشكيل الفني ، إذ اننى ادعو زملائي وزميلاتي مجاورتي للإشتراك فيه على الرغم من كل غبطة إن بذلك محاولة فإلى الموقع هنا
( تشكيل أول ( أثـر اللون في النفس والحريـــةالرسوم تمت بموازة دراسات أكاديمية بل استكمالا لمشاريع تخرج ندى عبودالشارة الموسيقية : إيرين باباسإصدار: مركز الآن للثقافة والإعلامإخراج :أحمدسليمان
من أحمد سليمان و ندى عبود : إلى أهلنا في ” الحاكمية السورية ” ، مزيج من فن وأدب وحرية
في الثاني عشر من نوفمبر انتهت مرحلة علاج فنانة تشكيلية من ” الحاكمية السورية ”، خرجت ندى عبود من مشفى ” ألماني ” كان ذلك المشفى الرابع ، خلال عام 2009 ، حيث تعرضت لإنتكاسه ،( إذ لم يحنْ الوقت لكتابة مُفصلة ودقيقة حول مسببات الأذى الذي نتَجَ عنه متاعب صحية مُزمنة كانت ” ندى ” الإنسانة مسرحاً له في سوريتنا الحبيبة ، بالطبع يعود الفضل لإستهتار أطباء وإدارات و مشافٍ تُعْتََبَر من الُبدع ) أما بعد ، خضعت لعلاج مُركز قبل شهور عشرة الى لحظة خروجها قبل أيام . ومنيت بحياة تستحقها ، وقد صدر تقرير داعم من أجل اندماجها بالمحيط الألماني ، هذي مقتطفات من عمل مشترك مع الأخذ بالإعتبار أنه لم يكتمل ، كنوع من الإحتفاء بتجربة احتوت على مرارة قاسية ، حيث المكان الذي يجمع الإثنان أروقة المشافي في ” ميونخ ” الألمانية ، بعيداً عن مواساة ” أهل ” أو” أصدقاء ” ما زاد العبئ النفسي و” المادي” الهائل على كاتب هذه السطور . فكانت تجربة مشتركة بين شاعر وفنانة تم انقاذها مرات من موت أكيد . ، أحمد سليمان
الفنانة ندى عبود أمام لوحاتها
رأيت صــورة للــوحة عذبتني لشـــدة ألــوانها ، مع اننا اتفقنا على أن يتم نسيان تلك اللـوحة ، كان ذلك في مطـلع العام و قــد اصبحنا على أبواب ديسمـبر ، وها انت تبدين امـام ذات اللـوحة ، وفي مكان اعتقد بأنه يخص الجنون الذين تحلقين فيه ، أليس كذلك ؟ ، ســأفضحك في جرائد العميان لا بل في اذاعة الطرشان . ، أحمدسليمان
هنـا ابرز لوحاتي كذلك ستلاحظون متابعتي للـرسـم فيما كنت نزيلة عدد من المشافي الألمانية ، كنت آمل ذكــر اســم شــخص بث بداخلي عزيمة التحـرر من القتل الرمزي لعالمي .. لكنــه ارتضى لنفســه أن يكون خلف الكواليس ، هــكذا ، اعتقادا منه بأن ” الأضــواء تبهت عشــقه ” و ” تهلك حكايته ” ، فهــو كمـا عهــدته إنســان فيه غصــة الفقدان ، قبــــل ذلـــك كلــه إنــــه أجمـــل ” مســـتعمر ” لقلبـي … إليكم حكايتي عبــر رســومي كما عشـتها في ” ماكس بلانك ” و ” إزار “ ( و ثمة قســم آخر حرصت بعدم نشره في الوقت الحالي ) .. نـــدى عبــــود
الفنانة السوريةندى عبود تغادر المشفى مع حصانة مطلقة للإندماج بالحياة العملية .بعد ان تنقلت بين عدد من المشافي المتخصصة بألمانيا وصولا إلى مشفى ” إزار” في ميونخ التي أكدت بأنها تخطت بنسبة عالية كافة الإنتكاسات الموسمية وقد ساعد التقريرالطبي فضلا عن تقارير طبية صادرة عن مشفى “ماكس بلانك ” ومشفى “شفام منك “ساعد على حث محكمة ألمانية للبت بمساعدتها وانه آن لها ان تعيش حياتها كمواطنة لها حقوق مطلقة بالرعاية والعناية بها كفنانة ايضا ، وقد صدر تقرير عن جهة متخصصة تؤكد حقوقا إدارية تتضمن على تأمين السكن ونفقات العيش والدراسة الى جانب متابعة العلاج بموجب زيارات منتظمة لجهة طبية .
في أول رد مباشر رحبت السيدة فيوليتا زلا تيفا المنسقة الأوروبية لمنظمة ائتلاف السلم والحرية المقيمة في صوفيا بمبادرة الدوائر المحلية في جمهورية ألمانيا الإتحادية المتعلقة بالفنانة السورية ندى عبود التي خضعت لمعالجة مركزة منذ مطلع العام 2009 حتى أيامنا هذه و قالت فيوليتا في حديث هاتفي :” ان إنقاذ انسانة من التهلكة والمتاعب الصحية أمر غير مستغرب من بلدان الإتحاد الأوربي ، وتضيف : فنانة مرهفة ورقيقة مثل ندى التي لم ألتقيها سوى انني رأيت رسومها التي انجزتها في ردهات المشافي ، والتي قاربت 70 لوحة(حسب احصائية إدارة المشفى ) تستحق هذا الإهتمام الذي يليق بها ، حقا انني مندهشة بمهارتها ومقدرتها على تحويل واقعها المؤلم الى واقع مبدع ، انها من النساء القلائل .. لقد أفرحتني ”
في سياق آخر اتصلت مندوبة المنظمة الإنسانية المتابعة لملف ندى الطبي وابلغتها عن نية البلدية بصرف ميزانية شهرية متواضعة تكفيها احتياجات العيش بمنزل صغير هي تختاره بعد التنسيق مع الجهة المتخصصة بتأمين السكن ، إضافة الى امكانية متابعة دراساتها الأكاديمية .
ندى عبود : بعد “يوميات ماكسي بلانك ” تتحصل على عضوية شرفية في منظمات مدنية
تحصلت الفنانة السورية ندى عبود على عضوية شرفية في منظمات أوروبية وعربية من بينها منظمة ائتلاف السلم والحريةوتجمع نشطاء الرأي والديمقراطية ذلك تقديرا لتحديها الواقع الصحي المؤسف الذي تعيشه .احتوت العضوية الشرفية على امتياز تشجيعي كناية عن تأمين صالة لعرض أعمال تشكيلية انجزتها ندى عبودفي مشفى ماكسي بلانك - ميونخ - اضافة لتذكرة سفر واقامة لمدة اسبوع في مدينة ألمانية لم يتم تحديدها .
جميع الرسوم المنشورة تحت مسمى ـ يوميات ميونخ 2009 ـ تمت بمشفى بدءا من بداية شهر مارس حيث تخضع ندى عبود لعلاج قد يستمر لعام وما تزل في ذات المشفى تتابع علاجها وايضا لديها متسعا من الوقت للرسم والتعبير اثناء تجربتها المرضية المؤقتة هذه التجربة لفنانة وانسانة بالمطلق ستكون ذات افق يواجه المستحيل .
بالطبع إلى وردتي الوحيدة ” ندى ” إذ طالما سلبتها مختبرات الدولة نعمة التمتع بالسلام الداخلي ما زالت أكثر ايمانا بعودة الفكر الشقي ، و أكثر تمسكا بالفن من الحرية – لروحها أيضا – أقوى من حبر تقرير وطني و أصدق من ” كركوزات ” دولة وبوليس .